الأحد، 11 أبريل 2010

إبداع الكمال

  حتى الألم والضيق يحملان في طياتهما بحر لا متناهي من الابداع والمعني وكأنه الجانب المشرق منهما رغم ظلام المعاني . كما  في الطاوية  في قلب الين يانج دائما ,وفي قلب اليانج ين دائما . كون من الأضداد , لاوجود لكمال الصفة فيه مكان , او ربما مفهومنا القاصر للكمال هو المعيب , وأن وجود الضد في قلب ضده هو الكمال الذي لا ندركه , سالب وموجب, خير وشر , فاعل ومفعول به. صفات متضادة في كينونتها, قد تبدو متنافرة ولكنها في الحقيقة متناغمة كل مع ضده , و كأن هناك خيوط خفية تربطهما معا ,  وتجعل كل منهما في داخل الآخر في مزيج غريب لا وجود فيه للفراغ .............

أحجية

  الافعال  دائما بسيطة . الدوافع و المسببات تتعقد وتتشابك ولكن دائما الفعل يأتي بسيطا كقطعة من أحجية . القطعة صغيرة بريئة المظهر ولكن إذا اردت ان تعرف وضعها يظهر التعقيد .
  هكذا الحياة , تظهر أمامنا النتائج بسيطة المظهر عميقة الدوافع والمسببات متشعبة التأثير .
 أعتقد  أن هذا هوالمفتاح في مسألة تسييرنا او تخييرنا التي ترهق عقولنا . فنحن لا نرى الصورة الكبرى في معظم الأحيان عن جهل منا أو عدم إدراك بالحقائق , بينما القدير هو الذي احاط الحقائق كلها علما و إدراكا. فاختيراتنا محددة باختيار الجزء الذي يظهر لنا من الصورة الكبرى , وعوامل أخرى منعكسة منا هي التي في النهاية تجعله اختيارا نحاسب عليه

الأربعاء، 10 فبراير 2010

المرهم العجيب

بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ نَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ .
فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟!

وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!

وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ

أجَلْ واللّهِ .. مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـا

الهجائية وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا مـيّـةْ

وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّهْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا

مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ !

فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ !

وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة !
عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ ! سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ

مُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية! جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِ

أذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ إمساكُ العَصا لِلجِـنِّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ
هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ

إيماناً وشَرعيّـهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ !

أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِ

كانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة ! وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !

وَحتّى الأمسِ

كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسـريَّهْ !

وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة

فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى
إذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا
غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !

بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّ
أمسَيْنا .. وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا .. وَقَد صارت ثقافية !!

                                                                 أحمد مطر

السبت، 6 فبراير 2010

الحب


"لقد كنت قبلا منكرا كل صاحب إذا لم يكن ديني إلى دينه دان
وقد صار قلبي قابلا كل ملة فمرعى لغزلان و دير لرهبان
وبيت لأوثان و كعبة طائف وألواح توراة و مصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"
محي الدين ابن عربي

لماذا جردنا إسلامنا من الحب ؟ كان قبولنا للناس على اختلاف عقائدهم و أصولهم و فروعهم ما يميزنا كمسلمين ، بل كان أحد عوامل انتشار الإسلام .ثم أصبحنا لا يرى الواحد منا إلا نفسه والذين يتفقون معه، وما عدا ذلك لا مكان لهم في عالمه المصنوع بأوهامه.

عصور الأزمات التي تعرض لها المسلمون كاللحروب الصليبية والمغول والتشرذم المصاحب لهذه العصور بالإضافة إلي العهد الاستعماري ، تركت آثارها فيهم و أدت إالي تقوقعهم على أنفسهم , والتشدد الفكري لأن هذه الأوقات فرضت نوعا من الحاجة إلي التوحد حول أفكار ومناهج ثابتة لم نقبل الاختلاف فيها بيننا , ولم يكن هناك مجال للتعددية أو القبول أو هذا ما اعتقدناه في ذلك الحين , فالأزمات كانت عظيمة وكانت تحتاج إلي حلول حاسمة .
ولكن الآن نحن بحاجة لهذا الحب وهذا القبول . يجب أن ندرك أننا لسنا وحدنا المحتكرين للحقيقة , وأن الحق واحد ولكن له جوانب متعددة.
أدرك هذه الحقائق ابن عربي وفاضت من أجلها نفسه بأروع الأبيات ، وغيره من المحبين المتصوفين , ولا أقصد هنا ما نراه من تطويح وتمايل وتبعية وتضييع للعقل باسم التصوف . التصوف هو الحب و مخاطبة العقل والقلب معا. هؤلاء كانوا روادا أدركوا الحقائق بفطرتهم
وأفاضوا منها علينا رسالات إنسانية عبرت إلى القلوب .

الافكار

لا أعرف من أين أبدأ ...
إنه ذلك الشعور بأنك تحتاج ورقة و قلما, مطلقا العنان لأفكارك تستحوذ على يدك ، لتجسد نفسها كيف تشاء، مخلصة عقلك الذي يأن تحت وطئة اصطدامها بداخله , كاشفة له بذلك عن نفسها في في صورة تسمح له بالتأمل فيها ومعها ، مستفيدا أو متخلصا منها ،لا بأس طالما حصل على بعض السلام أخيرا ...
عجيب أمر هذا العقل ! يطلق الأفكار كالسماء الغاضبة ،يرسلها رعدا وبرقا ، قوية ، صاخبة ، خاطفة ، ملء السمع و البصر ، ثم في لحظة واحدة تختفي دونما أي أثر في معظم الأحيان، ولاتبقى سوى السماء المحتقنة بالغيوم ...
تأخذك النشوة ، فتندفع كاتبا ، تاركا الكلمات تنسكب بحرية على الورق. في البدء هي غزيرة، منمقة، متفلسفة, تدور-لدهشتك- حول محاور، متشابهة ، ثم تشح وتضن ، لتجد بالنهاية أن ما كان يعترك بعقلك ......
سراب..

الخميس، 14 يناير 2010

مذهب الفراشة ..!



فراشَـةٌ هامَـتْ بضـوءِ شمعـةٍ

فحلّقتْ تُغـازِلُ الضِّرام.

قالت لها الا نسـام :

( قبلَكِ كم هائمـةٍ .. أودى بِهـا الهُيـامْ !

خُـذي يـدي

وابتعـدي

لـنْ تجِـدي سـوى الرَّدى في دَورةِ الخِتـامْ ).

لـم تَسمـعِ الكـلامْ

ظلّـتْ تـدورُ

واللَّظـى يَدورُ في جناحِهـا .

تحَطّمـتْ

ثُـمَّ هَـوَتْ

وحَشْــر جَ الحُطـامْ :

( أموتُ في النـورِ

ولا

أعيشُ في الظلامْ )!

احمد مطر

أعدائي


تتدفق علي الافكار بعنف تأتي الفكرة فتنفجر في رأسي مدمرة ما قبلها، تخرجني من طور وتقذفني في طور آخر . فتارة مستبشر متطلع ، وتارة متشائم مكتئب. عنف يكاد يودي بعقلي ، حتى صرت لا أدري من أنا ...
هل هو غليان ما قبل النضوج ؟ أم جرف مودي إلى الجنون ؟!
أم تشرذم وعدم ارتياح ينمان عن أن هناك شيء يقبع في اعماقي لم يحل بعد، ويتوق إلى الظهور على السطح ؟
الحياة إيقاعها رتيب وممل ،وكلما تكشفت غمة من الرتابة ظهرت اخرى...
الامتحانات على الابواب، ومثل كل عام تخشى المجهول ، وتنزلق إلى دوامة التساؤل عما إذا قصرت ، وهل ستجري الامور جيدا ، وحتى إذا جرت ماذا يحمل لك المستقبل بعد كل هذه السنين من الدراسة. إنه هاجس الفشل اللعين . تخشى بعد أن زارك بضع مرات ،أن تدمنه ، أن تستأنس به، أن يرتبط بك وترتبط به.........
عش في حدود يومك، والله الموفق .
ولكن كيف لا أفكر بالغد ؟ هناك مسحة تشاؤم من الغد في نظرتي ، ولكنها ليست من فراغ . مهما تسلحت بالأمل ، يأتي الواقع كشيطان يحرق الأحلام.........
هذي هي أفكاري ، أوهامي، أعدائي..................
أكتبها لاتعرف عليها.... علني في سردها أمام عيني أعرف كيف الخروج وأين النجاة..........