
"لقد كنت قبلا منكرا كل صاحب إذا لم يكن ديني إلى دينه دان
وقد صار قلبي قابلا كل ملة فمرعى لغزلان و دير لرهبان
وبيت لأوثان و كعبة طائف وألواح توراة و مصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"
محي الدين ابن عربي
وقد صار قلبي قابلا كل ملة فمرعى لغزلان و دير لرهبان
وبيت لأوثان و كعبة طائف وألواح توراة و مصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"
محي الدين ابن عربي
لماذا جردنا إسلامنا من الحب ؟ كان قبولنا للناس على اختلاف عقائدهم و أصولهم و فروعهم ما يميزنا كمسلمين ، بل كان أحد عوامل انتشار الإسلام .ثم أصبحنا لا يرى الواحد منا إلا نفسه والذين يتفقون معه، وما عدا ذلك لا مكان لهم في عالمه المصنوع بأوهامه.
عصور الأزمات التي تعرض لها المسلمون كاللحروب الصليبية والمغول والتشرذم المصاحب لهذه العصور بالإضافة إلي العهد الاستعماري ، تركت آثارها فيهم و أدت إالي تقوقعهم على أنفسهم , والتشدد الفكري لأن هذه الأوقات فرضت نوعا من الحاجة إلي التوحد حول أفكار ومناهج ثابتة لم نقبل الاختلاف فيها بيننا , ولم يكن هناك مجال للتعددية أو القبول أو هذا ما اعتقدناه في ذلك الحين , فالأزمات كانت عظيمة وكانت تحتاج إلي حلول حاسمة .
ولكن الآن نحن بحاجة لهذا الحب وهذا القبول . يجب أن ندرك أننا لسنا وحدنا المحتكرين للحقيقة , وأن الحق واحد ولكن له جوانب متعددة.
أدرك هذه الحقائق ابن عربي وفاضت من أجلها نفسه بأروع الأبيات ، وغيره من المحبين المتصوفين , ولا أقصد هنا ما نراه من تطويح وتمايل وتبعية وتضييع للعقل باسم التصوف . التصوف هو الحب و مخاطبة العقل والقلب معا. هؤلاء كانوا روادا أدركوا الحقائق بفطرتهم
وأفاضوا منها علينا رسالات إنسانية عبرت إلى القلوب .
0 التعليقات:
إرسال تعليق